السيد تقي الطباطبائي القمي
78
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
اللّه عليه وآله قال : ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت « 1 » وقد مر آنفا ان السند ضعيف . ومنها ما رواه العماري قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس « 2 » والسند ضعيف . ومنها ما أرسله الشيخ قدس سره في المبسوط « يجوز بيع كلب الصيد وروي أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك « 3 » والسند ضعيف بالإسال . ومنها ما رواه ليث قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الكلب الصيود يباع ؟ فقال : نعم ويؤكل ، ثمنه « 4 » وهذه الرواية ضعيفة بأبي جميلة . ومنها ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا خير في الكلاب الا كلب صيد أو كلب ماشية « 5 » . وفيه ان هذه الرواية لا تدل على جواز بيع كلب الصيد بل يدل على أنه فيه الخير . فالنتيجة انه ليس في الروايات الخاصة ما يمكن الاستدلال به على المدعى . الوجه الثالث دعوى السيرة الخارجية على بيع كلب الصيد السلوقي فان تمت هذه الدعوى أو تمت دعوى ان ارتكاز المتشرعة على الجواز يتم المدعى والا فيشكل الجزم بالجواز هذا كله بالنسبة إلى الجواز الوضعي وأما تكليفا فالظاهر أنه لا مانع عن الالتزام به فان مقتضى أدلة البراءة عقلا وشرعا هو الجواز واللّه العالم . « قوله قدس سره : وهو المتيقن من الاخبار ومعاقد الاجماعات الدالة على الجواز »
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ( 3 ) نفس المصدر الحديث 9 ( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الصيد الحديث 4 ( 5 ) الوسائل الباب 43 من أبواب أحكام الدواب الحديث 2